هاجم الرئيس الإيراني ، الخميس، البرلمان على خلفية قراره باستجواب وإقالة وزير الاقتصاد والشؤون المالية عبد الناصر همتي، يوم الأحد الماضي؛ بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وانهيار كبير للعملة، وارتفاع التضخم.
وقال بزشكيان في خطاب له من طهران حول المشاكل التي تواجهها إيران: "بدلاً من حل أساس المشاكل، نقوم باستبدال المسؤولين باستمرار"، مضيفاً: "البعض يعتقد أنه إذا أزاح شخصاً وجلب آخر، فستُحل المشكلة، هذا غير صحيح".
ورأى بزشكيان أنه "يمكن إيجاد مئات الحلول لكل مشكلة تواجه البلاد، والاستفادة من التجارب العالمية في حلها، لكن التحدي الحقيقي يكمن في غياب الأشخاص ذوي الدافع والمهارة لتنفيذ هذه الحلول".
ولفت إلى أن "التحدي الأكبر هو الجمود الإداري، حيث لا يزال العديد من المسؤولين متمسكين بالأساليب القديمة ولا يتقبلون التغيير في الفكر الإداري".وتابع: "لتحقيق التنمية الحضرية والاجتماعية، يجب الاعتماد على الشباب والمواهب النخبوية، كما أن التنمية المستدامة تتطلب تحقيق التوازن بين الموارد والاستهلاك".
وأوضح الرئيس الإيراني "منذ 46-47 عامًا، ونحن نستمر في تغيير المسؤولين بدلًا من تشخيص المشكلات وحلها، ونعتقد خطأً أنه بمجرد استبدال الأشخاص، ستُحل المشاكل، لكن الحل يكمن في معالجة الأسباب الحقيقية للمشكلات وليس مجرد تغيير الأفراد".وأمام بزشكيان 3 أشهر لتسمية مرشح جديد لتولي منصب وزير الاقتصاد والشؤون المالية من أجل التصويت عليه من قبل البرلمان الذي يهمين عليه التيار المتشدد.
بزشكيان يرفض تسمية وزير جديد
ونقل عدد من نواب التيار المتشدد عن بزشكيان قوله إنه "لن يرشح وزيراً جديداً، بل على البرلمان نفسه أن يختار وزيراً للشؤون الاقتصادية والمالية بدل عبد الناصر همتي".وقال النائب المتشدد ظهوريان أبوترابي، إن "الرئيس مسعود بزشكيان قال إنه لن يرشح وزيراً جديداً، بل على البرلمان نفسه أن يعيّن وزيراً، بعد إقالة وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، هذا ليس جواً سياسياً صحياً على الإطلاق".
استياء من الأوضاع
وفي سياق متصل، أظهرت مقاطع فيديو جرى نشرها لعدد من المحافظات الإيرانية من بينها طهران، حالة ركود الأسواق؛ وذلك بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.وقال موقع "سحام نيوز" الإصلاحي، إن "بعض المدن من بينها مشهد، أصفهان، قشم، وطهران، حيث عبر المواطنون والتجار عن استيائهم من حالة السوق مع اقتراب عيد النوروز"، مضيفاً: "اشتكى التجار من أنهم يجلسون على مليارات من الاستثمارات بانتظار الزبائن، لكن لا يوجد أي إقبال على الشراء".
وأصدر مركز الإحصاء الإيراني مؤخراً تقريراً يُظهر أن أسعار السلع والخدمات ارتفعت بنسبة 4.1% في (يناير - فبراير) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهي أعلى نسبة تضخم شهري خلال العامين الماضيين.وتعاني إيران منذ سنوات من تضخم جامح، مما أدى إلى تقلص موائد المواطنين عاماً بعد عام. ووفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي، لا تزال إيران هذا العام من بين أكثر 10 دول في العالم تعاني من أعلى معدلات التضخم.