تقليل السرع المحددة ومعاقبة "البريء".. هل تعالج حوادث القطار في العراق بـ"إجراءات كوميدية"؟
تقليل السرع المحددة ومعاقبة "البريء".. هل تعالج حوادث القطار في العراق بـ"إجراءات كوميدية"؟
14 Nov
14Nov
تتسبب حوادث القطارات المستمرة في العراق بصنع مفارقة وثنائية مثيرة، فبالرغم من ان عدد القطارات العاملة والمتحركة يوميا قليل الا ان الحوادث متكررة وكثيرة في بلد يتحدث عن "طريق تنمية" وانشاء مترو وقطار معلق.
يقول رئيس تحالف المعارضة النيابية، النائب عامر عبد الجبار، في حديث ان "حوادث القطارات في العراق سببها سوء إدارة الشركة و سوء صيانة السكك الحديدية"، مشيرا الى ان "الحوادث في العراق رغم قلة حركة القطارات فهناك يوميا حوالي 10 قطارات تتحرك صعودا ونزولا، ومع ذلك هناك حوادث عديدة وهو امر شديدة الغرابة اذا ما قورن مع دول العالم الأخرى التي تسجل اكثر من الف رحلة قطار يوميا".
وبين ان "حوادث القطار في العراق متعددة تارة بانقلاب القطارات او اصطدامها مع السيارات او خروج القطارات عن السكة"، مشيرا الى ان ما يحدث عادة بعد كل حادث قيام الشركة العام للسكك الحديدية بتشكيل لجنة تحقيقية وتقوم هذه اللجنة على حعل سائق القطار شماعة لأخطاء الادارة الفاشلة ويتم معاقبته، رغم ان السبب الحقيقي ليس من السائق لأنه أساسا لا يسير بسرعة كبيرة بل سرعته محددة من قبل شركة سكك الحديد ذاتها ولا تتجاوز سرعته 50 كم بالساعة".
وأوضح أن "لجان الشركة العامة للسكك الحديد وبعد معاقبة السائق تقوم بتحديد سرعة السير حيث تم تقليل السرعة من 50 كم بالساعة الى 40 كم بالساعة، بدلا من أن تقوم بصيانة السكك المصممة أساسا لسرعة تصل الى 120 كيلومتر بالساعة".
وختم عبد الجبار تصريحه بضرورة حيادية وانصاف اللجان التحقيقية التي غالبا ما تظلم سائقي القطارات عند وقوع حادث وعليه يتطلب معاقبة مدير عام شركة السكك ومسؤولي الهندسية وورش الصيانة لعدم وجود صيانة لسكك الحديد لذلك يتحملون مسؤولية الحوادث بالدرجة الاولى .
وشهدت سكة حديد بغداد البصرة قبل يومين، حادثة خروج قطار عن السكة مما هدد بانقلاب القطار وتهديد حياة عشرات الراكبين.
وتبلغ اطوال سكك الحديد في العراق اكثر من ألفي كيلومتر، لكن ما يقارب الـ70% منها متهالكة، بحسب شركة السكك الحديد ذاتها.