05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
22 Feb
22Feb

أثار إرجاء الزيارة الأولى والمرتقبة لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لبغداد، التكهنات حول أسبابها في ظل عدم الانفتاح العراقي الواضح تجاه الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، الذي لم يتلقَ تهنئة رسمية من العراق بشأن تسلّمه منصب رئيس سورية للمرحلة الانتقالية.

ففي الوقت الذي كشفت فيه مصادر مطلعة، اليوم السبت، عن الأسباب وراء إرجاء زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لبغداد، إلى موعد لاحق، رجح مختصون في الشأن السياسي وناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي أن الزيارة لن تتم وقد يتم بعدها خطوات جديدة حول القمة العربية.

وقالت المصادر ، إن “إرجاء زيارة الشيباني لبغداد، جاءت بسبب غياب التنسيق بين وزارة الخارجية العراقية والحكومة حول الاستعداد لاستقبال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في بغداد، لاسيما وان الزيارة ستشمل تسليم الشيباني دعوة رسمية للرئيس السوري الجديد أحمد الشرع لحضور القمة العربية في بغداد والمقرر إجراؤها في أيار مايو المقبل”.

وأضافت أن “هناك ضغوط مورست على رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فيما يتعلق بحفظ أمن الشيباني خلال تواجده في بغداد، مما دفع وزارة الخارجية لإرجاء الزيارة”.وتزامنت تلك التصريحات، في ظل انتشار كثيف للقوات الأمنية على طريق سريع مطار بغداد الدولي، والتي تم إخلاؤها، فجر اليوم السبت، لدواع أمنية، لم يتم التعرف على أسبابها حتى الآن.

إلى ذلك،  قال الباحث السياسي هلال العبيدي، في تدوينة على منصة (x)،  إن “إلغاء زيارة وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني إلى العراق قبل يوم واحد فقط من تاريخها !! و بالرغم من إعلانها رسميا ، لا يأتي من فراغ”.


وأضاف أنه “تزامن مع إقصاء العراق من الاجتماع الأخوي الذي عقده محمد بن سلمان وقادة المنطقة يوم أمس في الرياض”، مستطردا بالقول: “تذكروا أننا سنرى خلال الأيام والأسابيع القادمة المزيد من استبعاد وعزل ساسة العراق حتى ان هناك شكوك كثيرة في موضوع عقد القمة العربية في بغداد..سنرى !”.

من جهة أخرى، انتقد ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي إرجاء الزيارة، مرجحين تأجيل أو إلغاء القمة العربية في بغداد.


وفي وقت متأخر من ليل أمس الجمعة، أصدرت وزارة الخارجية العراقية توضيحاً بشأن الزيارة المقررة للوزير السوري، مشيرة إلى أن الشيباني كان قد تلقى في وقت سابق دعوة رسمية من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين لزيارة العراق، وأبدى الوزير الشيباني رغبته في تلبية الدعوة، مبينة أن “الدعوة تأتي في إطار بحث العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة التطورات الأمنية والسياسية الإقليمية”. وأضافت أنه “من المقرر أن يتم تحديد موعد الزيارة بعد استكمال التنسيق اللازم بين الجانبين، بما يخدم المصالح المشتركة”.الجدير بالذكر أن وكالة رويترز قد نقلت، في وقت سابق من أمس الجمعة، عن مصدرين عراقيين قولهما إن “الشيباني سيتوجه إلى بغداد، السبت (اليوم)، في أول زيارة رسمية إلى البلاد، قبل أن تؤكد الخارجية السورية أنه “سيتم تحديد موعد الزيارة لاحقاً”.وكان الشيباني قد أكد، الأسبوع الماضي، تلقيه دعوة رسمية لزيارة العراق وأنه “سيكون في بغداد قريباً”.

من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في وقت سابق، عدم وجود أي تحفظ أو شروط من بغداد لتقبّل التعامل مع القيادة السورية الجديدة، لافتاً إلى أن العراق سيدعو الرئيس السوري أحمد الشرع لحضور قمة بغداد التي ستُعقد في أيار مايو المقبل.

  • ونشرت الرئاسة السورية، في 13 شباط فبراير الجاري، قائمة بالدول التي هنئت، أحمد الشرع، بعد توليه منصب رئيس الجمهورية السورية للمرحلة الانتقالية، حيث أظهرت القائمة أن الشرع تلقى التهنئة من معظم الدول العربية باستثناء كل من العراق وليبيا وتونس.

  • وكانت وسائل إعلام نقلت عن مصادر مطلعة، أفادت في حينها أن “غزة ولبنان وسوريا، على رأس أعمال القمة العربية في بغداد، وهناك تواصل مع وزراء الخارجية العرب بشأن ذلك للخروج بموقف موحد، أبرزه رفض مشاريع التهجير الحالية في غزة، والدعوة للإسراع بالإعمار”.

  • وكانت الجامعة العربية قد استجابت لطلب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بعقد القمة العربية المقبلة في بغداد، والذي تقدم به خلال قمة الرياض في آيار مايو عام 2023، وأكد السوداني، في وقت سابق، أن بغداد ستكون منبراً لتعزيز التعاون العربي ومواجهة التحديات، مجدداً التزام العراق بدعم القضايا العربية، والعمل على إنجاح القمة، وتقديمها منصةً لتحقيق الاستقرار والتنمية.

  • وكان القيادي في الإطار محمود الحياني، أكد في 3 شباط فبراير الجاري، أن العراق لم يقدم التهاني إلى أحمد الشرع، لتسلمه رئاسة سوريا، بسبب وجود ملاحظات وإشكاليات على الشرع نفسه وكذلك بحق أشخاص آخرين ضمن حكومته خصوصاً وأن عليهم قضايا إرهابية داخل العراق، وكانوا مع الإرهاب ضد العراق والعراقيين خلال السنوات الماضية”، مبينا أن “العراق ليس ضد تغيير النظام في سوريا اطلاقاً، وانما لديه ملاحظات على بعض شخوص هذا النظام، وعدم التهنئة لا يعني القطيعة الدبلوماسية ما بين بغداد ودمشق، بل العلاقة مستمرة وهناك تواصل مستمرة خاصة بما يتعلق بالجانب الأمني لتأمين الحدود وإبعاد أي مخاطر إرهابية عن العراق خلال المرحلة المقبلة”.

  • وأعلنت الإدارة السورية الجديدة، في 29 كانون الثاني يناير الماضي، تعيين الشرع رئيساً للبلاد في المرحلة الانتقالية، وذلك بعد أقل من شهرين على الإطاحة ببشار الأسد، واتخذت الإدارة سلسلة قرارات واسعة النطاق، تشمل حل كل الفصائل المسلحة، إضافة إلى الجيش والأجهزة الأمنية القائمة في العهد السابق، وإلغاء العمل بالدستور وحلّ مجلس الشعب وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود.

  • وتشهد الساحة السياسية في العراق حالة من التشابك، مع تنصيب الشرع رئيسا لسوريا، الأمر الذي يضع البلاد أمام منعطف تتداخل فيه التوافقات الداخلية بالحسابات الإقليمية والتحديات الهيكلية، وفي هذا الإطار، تدرس حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إرسال وزير الخارجية فؤاد حسين إلى سوريا، وفقا لما أعلنه الأخير لوسائل إعلام عربية.شارك المقال






تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة