التوازنات السياسية في العراق على المحك.. «أوامر ترامب» و«التفكك الشيعي» الانتخابي أبرزها
التوازنات السياسية في العراق على المحك.. «أوامر ترامب» و«التفكك الشيعي» الانتخابي أبرزها
06 Mar
06Mar
تدفع الصراعات والخلافات في وجهات النظر بين القوى السياسة الشيعية في العراق بشأن الانتخابات المقبلة، التساؤلات الكثيرة حول مستقبل التوازنات السياسية في العراق، خصوصا مع تصاعد الضغوط الخارجية والتنافس الداخلي على السلطة.إذ أثارت تصريحات السياسي عزت الشابندر، ليلة أمس، حول التطورات الحساسة بشأن مستقبل العراق في ظل أوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتفكك الشيعي الانتخابي، المخاوف من مستقبل “قاتم” ينتظر العراق حول ما ستؤول إليه الأمور خلال الانتخابات المقبلة.
وتصدر الشابندر، الترند على منصة “اكس”، حيث تناقل ناشطون تصريحاته وسط تباين في الآراء بين متخوف ومؤيد.
وقال الشابندر في حديث ”، إن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه أوامر للعراق وليست نصائح كما يروج لها”، مبينا أن “ذلك جاء عن طريق إتصال هاتفي لوزير خارجيته بالسوداني، حيث تركزت الأوامر على قطع الغاز الإيراني، ونزع سـلاح الفصائل، وحل الحشد الشعبي عبر دمجه بالمؤسسات الرسمية، بحيث يتم توزيع أفراده على قطاعات مختلفة مثل المرور، الإطفاء، أو حتى كـ”نواطير”، حسب تعبيره.وأضاف أن “الحديث جاء بالنص :”هذه أوامرنا ويجب أن تنفذوها”، مستطردا بالقول: “إذا لم نستجب لأوامر ترامب فإننا سوف نعاني، لذا يجب على الحكام العراقيين أن يصارحوا شعبهم بهذه الحقيقة لكي يقفوا معهم، وقبل أن يصارحوهم اوجه ندائي الى شيعة الحكم، إذا تستمروا بتفككم فلا خير فيكم وسيستبدل الله غيركم”، فيما أكد أن “وحدة العراق تكمن في وحدة هؤلاء”.
وتطرق الشابندر حول الصراعات الانتخابية داخل البيت الشيعي، قائلا: “إن مصطفى الكاظمي، عاد إلى العراق للمشاركة في الانتخابات المقبلة، كما كشف عن مساعٍ قام بها الكاظمي للتحالف مع محمد شياع السوداني، لكن السوداني رفض ذلك، وهو ما دفع الكاظمي إلى مهاجمته سياسيًا”، مبينا أن “الكاظمي أبلغه شخصيًا بأنه كان مستعدًا لدعم ولاية ثانية للسوداني مقابل حصوله على وزارة الخارجية”.
وناشد الشابندر، زعيم التيار الوطني مقتدى الصدر بـ”العودة إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة”، مؤكدا أن “المرحلة الحالية ليست للتنافس مع الاطار، حيث اننا دخلنا مرحلة نكون أو لا نكون”.
كما تحدث الشابندر، أنه “التقى الرئيس السوري أحمد الشرع ثلاث مرات، حيث أبلغه الأخير باستعداده للمثول أمام العدالة، لكنه طالب بأدلة واضحة على تورطه في دماء العراقيين”، مبينا أن “الشرع يشعر بانزعاج من احتمالية احتواء سوريا للمعارضة العراقية، في حين أن العراق يستقبل المعارضين السوريين”، فيما أشار إلى أنه “يرى الشرع إسلامياً واقعياً وليس أموياً”.
وجاءت تصريحات الشابندر، بالتزامن مع تصريحات النائب حسين مؤنس، حول الاستقلال الشيعي في تسع محافظات والانتقادات الواسعة لتلك التصريحات.وتمر القوى السياسية الشيعية، بأزمات عديدة نتيجة، للصراعات والخلافات في وجهات النظر بشأن الانتخابات المقبلة، وعدم الوصول إلى رأي موحد بشأن تعديل قانون الانتخابات لغاية الآن، فيما ترفع مؤشرات عودة التيار الصدري (التيار الوطني الشيعي) بزعامة مقتدى الصدر، إلى المشهد السياسي العراقي عبر بوابة الانتخابات التشريعية المرتقبة في أكتوبر تشرين الأول المقبل، حالة التموضع لدى القوى والأحزاب الشيعية في البلاد، مما يجعل معالم الحركة الانتخابية داخل البيت الشيعي شائكة ومعقدة.
وخلال الأيام الماضية، سرت العديد من الأنباء حول قرب الإعلان عن تشكيل تحالفات سياسية، وأن النقاشات بين الكتل وصلت إلى مرحلة متقدمة، خاصة مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية في تشرين الأول أكتوبر المقبل، وإعلان مفوضية الانتخابات إنهاء استعداداتها لهذه العملية الانتخابية.وأكد مقرر مجلس النواب السابق محمد عثمان الخالدي، في1 آذار مارس الجاري، أن البيت السني سيشهد قبل الانتخابات انقسامات حادة بسبب الرؤى المختلفة، وسط توقعات بأن تؤدي انتخابات 2025 إلى الإطاحة بنسبة 50% من الأسماء الموجودة حاليا.
وكان الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قس الخزعلي، أعلن أن كتلة صادقون (الجناح السياسي للحركة) ستخوض الانتخابات بقائمة مستقلة لتعزيز دورها السياسي، وبحسب تصريحه المتلفز، “نحن بعد دراسة دقيقة وحسابات كذلك دقيقة، وصلنا إلى قرار بأن تكون مشاركتنا في الانتخابات القادمة بقائمة مستقلة، وليس عبر تحالف مع قوائم أخرى بمعنى أن صادقون هي قائمة باسمها”.
وتثير إمكانية عودة زعيم التيار الوطني الشيعي عن قراراته السابقة هواجس حقيقية لدى أغلب القوى الشيعية الممسكة بزمام السلطة، نظرا إلى ما للرجل من شعبية وقدرة على تجييش الشارع واستمالة الناخبين وهو ما تأكّد عمليا خلال الانتخابات الماضية التي حصل فيها على عدد كبير من مقاعد البرلمان، وما منعه آنذاك من تشكيل الحكومة هو تحالف أبناء عائلته السياسية ضدّه وائتلافهم في تكتل مضيّق هو الإطار التنسيقي وآخر موسّع هو تحالف إدارة الدولة الذي ضمّ إلى جانب الأحزاب والفصائل الشيعية أحزابا سنية وكردية.وسيزيد ارتفاع عدد القوى المتنافسة، من حدة وسخونة الانتخابات، فضلاً عن صعوبة تحقيق أي تكتل سياسي الأغلبية، إذ إن التقارب سيكون كبيراً بين الجميع، بحسب مختصين.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في 10 شباط فبراير الماضي، استعداداتها الفنية لإجراء انتخابات مجلس النواب 2025، مشيرة إلى أن مراكز التسجيل في المحافظات تجري حالياً التسجيل البايومتري للناخبين لغرض إنجاح عملية انتخاب مجلس النواب 2025، والتي ستجري قبل مدة (45) يوماً من تاريخ انتهاء الدورة الحالية لمجلس النواب.يشار إلى أن العملية الانتخابية في العراق تجري وفق القانون الانتخابي النافذ، وهو قانون (انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم (12) لسنة 2018 المعدل)، والنظام الانتخابي المعتمد بموجب القانون المذكور ويتم بنظام التمثيل النسبي، بحسب مختصين