بالوثيقة.. حكومة سابقة أقرت بتأخير معاملة «النقيب حارث السوداني» وطالبت الداخلية بالأسباب
بالوثيقة.. حكومة سابقة أقرت بتأخير معاملة «النقيب حارث السوداني» وطالبت الداخلية بالأسباب
28 Mar
28Mar
كشفت وثيقة صادرة عن مدير مكتب رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وموجهة إلى وزارة الداخلية، عن بيان أسباب التأخر في إنجاز معاملة “الشهيد حارث السوداني” ومن هو المسؤول عن ذلك.يذكر أن قضية المقاتل السوداني، وقصص بطولاته في اختراق تنظيم داعش، عادت إلى الواجهة مجددا بعد عرض مسلسل “النقيب” على قناة العراقية، لتوثيق قصص نادرة، كشفتها الصحافة الأجنبية في وقت سابق.
وكانت الحكومة العراقية، قد قررت منح عائلة السوداني راتبا تقاعديا، بعد إعدامه من قبل تنظيم داعش، حيث نجح في اختراق صفوفه وإحباط عشرات العمليات “الإرهابية” التي أدت لإنقاذ أرواح آلاف المدنيين.ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” في 2018، عن عبد السوداني، والد النقيب حارث، قوله إن “عائلة ولده أمضت عاما كاملا وهي تحاول عبثا الحصول على شهادة وفاة للنقيب والحصول على راتب تقاعدي لارملته واطفاله الثلاثة، بيد أن محاولاتها باءت بالفشل بسبب البيروقراطية المستشرية في العراق”.وذكر رئيس خلية الصقور ومدير عام استخبارات ومكافحة الارهاب في وزارة الداخلية ابو علي البصري، بحسب صحيفة “الصباح”، إن “الشهيد حارث السوداني احد ضباط الوحدات السرية في الخلية وتم تجنيده في عام 2016 بين صفوف تنظيمات داعش الارهابية”، مبينا أن “الشهيد كان قد تلقى تدريبات متنوعة في مركز اعداد الضباط والمنتسبين بالمديرية، على المبادئ الأولية لطبيعة عمله.
واستعمال الأسلحة الحربية، والدفاع عن النفس”.وأكد ابو علي البصري، “قيام ممثل لرئيس الوزراء بزيارة عائلة الشهيد السوداني لتفقد احوالها ووجه بتسريع انجاز معاملته التقاعدية”، لافتا إلى أن “وزير الداخلية كان له دور واضح بتقديم الدعم الكامل لعائلة الشهيد كذلك شهداء الداخلية وخاصة مديرية مكافحة الارهاب واستخبارات الداخلية”.
وأشار إلى، أن “الشهيد السوداني استطاع بعد انتزاع ثقة قيادات داعش العسكرية تنفيذ اكثر من 30 عملية مموهة لتفجير عجلات في العاصمة بغداد واخرى مختلفة بالبلاد”، مبينا بانه “كان احد عناصر داعش المكلفين بنقل عجلات وانتحاريين الى الاهداف المرسومة من قبل قيادات داعش والسيطرة على تفجيرها بالتنسيق مع عناصر الخلية داخل البلاد”.وبحسب الصحيفة، كانت الاوساط العراقية قد ضجت مؤخراً بقصة النقيب حارث السوداني المنتمي الى وحدة المخابرات السرية المسماة “الصقور” والذي صار يعرف بأبرع رجل مخابرات عراقي، عقب التحقيق الذي نشرته عنه صحيفة نيويورك تايمز.وبحسب التفاصيل التي نشرتها “نيويورك تايمز” الأمريكية، فإن “سائق سيارة الشحن الصغيرة البيضاء يُدعى الكابتن حارث السوداني، ومن الممكن أن يكون “أهم عميل عراقي على الإطلاق” بسبب المعلومات الحيوية والهامة التي تمكن من تمريرها لأجهزة الأمن العراقية خلال الفترة الماضية وأدت إلى إحباط عدد كبير من العمليات الإرهابية”.
ووفق المعلومات التي توفرت عن هذا “العميل” المهم، فهو شاب يبلغ من العمر 36 عاماً فقط، كان يعمل فنياً في مجال الكمبيوتر قبل أن يتحول إلى سائق سيارة شحن صغيرة بيضاء مكنته لاحقاً من اختراق صفوف “داعش”، حيث كان ينقل الأموال والمتفجرات لحسابهم، لكنه في الحقيقة كان يُبلغ أجهزة الأمن العراقية عما يصل إليه من معلومات أولاً بأول. وفق ما ذكرت الصحيفة.شارك المقال