05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
24 Feb
24Feb

يعيش العراق منذ أشهر أزمة سيولة نقدية، في ظل الحديث عن عقوبات من قبل الخزانة الأمريكية على بعض المصارف العراقية وخروج نحو 85 بالمئة من العملة العراقية من التداول بسبب خشية المواطنين من المخاطرة باستثمار أموالهم.فبعد إعلان الأمانة العامة لمجلس الوزراء، اليوم الإثنين، عن عدم قدرتها على تثبيت عقود العاملين في مجال الأمن الغذائي ضمن الملاك الدائم، بسبب غياب النص القانوني لتثبيتهم، أكد مختصون في الشأن الإقتصادي أن القرار جاء بسبب نقص السيولة، فيما لوح أصحاب تلك العقود بالتصعيد.

وجاء ذلك وفق وثيقة رسمية موقعة من الأمين العام حميد الغزي، ،أن “السبب يعود إلى خلو الموازنة الثلاثية من نص قانوني يسمح بإجراء عملية التثبيت، ما يعرقل تنفيذ هذا الإجراء الهام”.الجدير بالذكر أنه تم التعاقد مع موظفي الأمن الغذائي ضمن موازنة الدعم الطارئ في عام 2022 وفق شروط محددة، منها أن يكون المتعاقد متزوجاً ولا يتقاضى أي راتب، وتم تخصيص 18 ألف درجة وظيفية موزعة على 15 محافظة، إلا أن العدد تقلص إلى نحو 10 آلاف بعد عام بسبب ترك الكثيرين للوظيفة نتيجة قلة الراتب المعيشي.

  • إلى ذلك، قال الخبير الإقتصادي علي الذبحاوي في تدوينة له عبر منصة (x)، إن “النقص بالسيولة النقدية لدى الحكومة تؤدي إلى اعتذار مجلس الوزراء عن تثبيت عقود الامن الغذائي المصروفة لهم بالتثبيت”.وأضاف أن “كتاب الأمانة العامة واضح بإلغاء تثبيت العقود لعموم الوزارات والمحافظات أيضا”.

  • جاء ذلك، بالتزامن مع شكاوى تعثر تنفيذ المشاريع في المحافظات العراقية، بسبب تأخر إطلاق التخصيصات المالية وعدم تمويل المقاولين، الأمر الذي أكده مختصون بأنه جاء بسبب قلة السيولة النقدية، إذ تشير التقديرات إلى أن تراكم مستحقات المقاولين تجاوزت 5 تريليونات دينار عراقي، وهو ما يعطل قدرتهم على الاستمرار في العمل أو الدخول في مشاريع جديدة، وفق خبراء في الشأن الاقتصادي.من جهة أخرى، لوح أحد موظفي عقود الأمن الغذائي، اليوم الاثنين، بالخروج بتظاهرة كبيرة أمام بوابة التشريع في المنطقة الخضراء وسط بغداد.وقال أحمد سعد لـ”العالم الجديد”، إن “قرار الأمانة العامة مجحف بحقنا وسوف نخرج بتظاهرة كبيرة أمام بوابة التشريع في المنطقة الخضراء”.

  • وأضاف أن “راتبي الشهري 300 ألف دينار، وكان لدي راتب رعاية تم قطعه للموافقة على التعاقد معي بعقود الأمن الغذائي في عام 2022 لمدة ثلاث سنوات لغرض التدريب والتطوير”، مستطردا بالقول: “لدي عائلة واطفال من سيصرف عليهم”.وتشهد أغلب المحافظات، تظاهرات مستمرة، وخاصة في الفترة الأخيرة، حيث تعيش البصرة وذي قار حراكا مستمرا للمطالبة بالخدمات والتعيين، كما حدثت تظاهرات قرب الشركات النفطية.

  • وفي 15 شباط فبراير الجاري، شهدت كل من بغداد وبابل والبصرة تظاهرات كبيرة، للخريجين المطالبين بالتعيين على ملاك الدولة.وأجلت الحكومات المتعاقبة خلال العقدين الماضيين، النظر إلى مشكلات التنمية البشريَّة في القطاع الخاص، ولجأت إلى حركة توظيف في القطاع العام، لتصبح الوظيفة الحكومية “حلم الشاب وغايته”، لتتراكم هذه المشكلات وتتضافر حتى باتت عبئاً ثقيلاً على الموازنات المتتابعة مهما كانت انفجارية استثمارياً.ووفقا قانون الموازنات العامة الاتحادية للسنوات 2023، و2024، و2025، يبلغ عدد الموظفين في العراق أربعة ملايين و74 ألفا و697 موظفاً وموظفة، وحدد القانون نفسه عدد موظفي إقليم كردستان بـ658 ألفا و189 موظفاً وموظفة.

  • وتتجسد في بعض مؤسسات الدولة مشاهد درامية متكررة بسبب أعداد الموظفين الكثيرة، حيث أن بعض الموظفين لا يجدون مكانا يجلسون فيه، وآخرون يتناوبون على الجلوس، يضطر بعضهم إلى شراء المقاعد وجلبها للمؤسسة بعد تدوين أسمائهم عليها كي لا يشغلها سواهم.

  • يشار إلى أن إنتاجية الموظف في العراق لا تتجاوز الـ17 دقيقة يوميا، في ظل حاجة العراق إلى قانون لتنظيم العطل الرسمية التي تتسبب بهدر الوقت وتحول دون الإنتاج والتطور.

  • ويعود إقبال المواطنين على الوظائف الحكومية، بحسب معنيين، لأسباب عديدة، منها تفشي البطالة وعدم وجود دعم حكومي للقطاع الخاص أو قانون ينظم عمله، إضافة إلى الراتب التقاعدي الذي تضمنه الحكومة للموظفين، والرواتب المجزية التي كان يتقاضاها الموظفون.يشار إلى أن 9.5 ملايين عراقي يعتمدون في معيشتهم على الدولة بصورة مباشرة (موظفون ومتقاعدون وذوو الرعاية الاجتماعية)، وهو ما قد يشكل نسبة 23% من سكان العراق الذي تقدر وزارة التخطيط عدد سكانه أكثر من 45 مليون نسمة.






تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة