05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
24 Mar
24Mar

يستمر الجدل في العراق حول ظهور دلشاد بارزاني، ممثل حكومة إقليم كردستان في ألمانيا، وشقيق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، في احتفالية أقامتها السفارة الإسرائيلية في العاصمة برلين، بمناسبة أعياد نوروز، وهو يرقص، إذ اعتُبرت هذه الخطوة مخالفة لقانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي أقره مجلس النواب في وقت سابق، والذي يمنع أي نوع من التعاون أو المشاركة في الأنشطة مع الكيان. فبعد تحريك النائب مصطفى السند شكوى قضائية لدى المحاكم ضد بارزاني، فاتح الإدعاء العام، اليوم الاثنين، محكمة تحقيق الكرخ باتخاذ الإجراءات القانونية بحق ممثل حكومة إقليم كردستان في ألمانيا دلشاد بارزاني.وجاء في وثيقة حصلت عليها “العالم الجديد”، والصادرة من رئيس الإدعاء العام القاضي نجم عبد الله أحمد إلى محكمة تحقيق الكرخ الثالثة، تحت عنوان الإجراءات القانونية، مطالبا في الوقت ذاته المحكمة بالتحرك السريع واتخاذ الإجراءات المناسبة.

ووجه النائب المستقل مصطفى جبار سند، في 22 آذار مارس الجاري، طلبًا رسميًا إلى جهاز الادعاء العام بفتح تحقيق بشأن زيارة ممثل حكومة إقليم كردستان دلشاد بارزاني في ألمانيا، إلى سفارة الكيان الصهيوني في برلين.وذكر سند في شكوته التي رفعها إلى الادعاء العام، أن “ممثل حكومة إقليم كردستان في المانيا المدعو (دلشاد مصطفى محمد بارزاني) ظهر في احتفالية عيد نوروز في سفارة الكيان الصهيوني في برلين، حيث ان هذا الفعل يشكل جريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني ومعاقب عليه وفقا لقانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني رقم (١) لسنة ٢٠٢٢.وتناقلت منصّات على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة الماضي، صورا لدلشاد بارزاني وهو في السفارة الإٍسرائيلية في العاصمة الألمانية برلين، للمشاركة في احتفال أعدّته السفارة للجالية الكردية الموجودة في ألمانيا.

الصور والمشاهد المصوّرة أظهرت أيضاً علم إقليم كردستان العراق بجوار العلمين الإسرائيلي والألماني، الأمر الذي أثار غضباً سياسياً بشأن مدى جدّية السلطات العراقية في تطبيق قانون تجريم التطبيع.ووفقاً للقانون، فإن الإقليم بكافة مؤسساته يخضع لأحكام تجريم التطبيع، مما يستدعي مساءلة ومحاسبة أي طرف يخالف هذه الأحكام، وقد طالب النواب السلطات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة دون أي اعتبارات سياسية، مؤكدين على أهمية تطبيق القانون بإنصاف وشفافية.

 ولم يصدر بارزاني وحزبه، حتى الآن (وقت كتابة الخبر)، أي بيان رسمي يوضح دوافع مشاركته في الاحتفالية.وكان عضو ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني، انتقد الجمعة الماضي، زيارة ممثل حكومة إقليم كردستان في ألمانيا، دلشاد بارزاني، إلى سفارة إسرائيل، واصفاً إياها بـ”الجريمة” التي تنتهك قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.فيما تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية الخبر بعنوان “دبلوماسي عراقي يواجه الإعدام أو قد يدفع حياته ثمنا لزيارة سفارة إسرائيل في ألمانيا”.ونقلت هيئة البث عن مسؤولين في الجالية اليهودية أن “هذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها بارزاني في فعاليات إسرائيلية أو يهودية في برلين”، معربة عن دهشتها “إزاء رد الفعل العراقي، وقد تكون هذه المرة الأولى التي تصل مثل هذه الصور إلى بغداد”.

وكان البرلمان قد صوت في آيار مايو 2022 لصالح مقترح قانون لتجريم التطبيع مع إسرائيل وسط أجواء احتفالية، في وقت دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره للخروج إلى الشوارع احتفالاً بالتصويت.وتنص المادة 201 من قانون العقوبات العراقي، على أنه يُعاقب بالإعدام كل من روج لـ”مبادئ الصهيونية، بما في ذلك الماسونية، أو انتسب إلى أي من مؤسساتها، أو ساعدها ماديا أو أدبيا، أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها”.

ولا يقيم العراق أي علاقات مع إسرائيل، وترفض الحكومة وأغلبية القوى السياسية التطبيع معها.ومن أصل 22 دولة عربية، تقيم 6 دول هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب والسودان علاقات معلنة مع إسرائيل.ويقول الرافضون لتطبيع العلاقات مع إسرائيل إنها ما تزال تحتل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ 1967 وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.الجدير بالذكر أن مختصين في الشأن السياسي كشفو عن ثغرات في القانون وهي المادة الرابعة منهـ إذ اعتمد فقرة الشمولية ولم يحدد الأشياء التي يشملها القانون والتي تحدد (السفر، والعلاقات أو الترويج  للأفكار وآيدولوجيات وسلوكيات الترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني)، كما غفل عن نقطة مهمة وهي مستقبل العلاقة بين العراق والدول المطبعة مع إسرائيل، سواء البقاء أو قطع العلاقة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة