22 Oct
22Oct

تشهد أزمة رئاسة البرلمان، القائمة منذ نحو عام كامل، تحولا جديدا، وذلك بعد توجيه الإطار التنسيقي الحاكم في البلاد، دعوة إلى البرلمان لعقد جلسة خاصة يوم السبت المقبل، لاختيار رئيس جديد له.

إلا أن النائب عن “الإطار التنسيقي”، مختار الموسوي كشف، اليوم الثلاثاء، عن صعوبات تواجه جلسة السبت تتعلق بعدم حسم الخلافات بين الأحزاب والقوى السياسية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول إمكانية خلق خلافات جديدة وعميقة، مستوى البيت السني، في ظل إصرار رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي على المنصب.

ودرجت العملية السياسية في العراق على أن يكون رئيس البرلمان من السنّة، بينما منصب رئيس الجمهورية وهو منصب تشريفي من دون صلاحيات تنفيذية للأكراد، ورئاسة الحكومة للشيعة.

إذ قال الموسوي، في تصريح ، إن “قوى الإطار التنسيقي اتفقت خلال اجتماعها الأخير على عقد جلسة انتخاب رئيس البرلمان العراقي السبت، لكن هناك اعتراضا من القوى السنية على ذلك من قبل ست قوى سياسية سنية وهي، تقدم والجماهير الوطنية، والصدارة، والمشروع الوطني، وحسم، والمبادرة، وهي تمتلك بحسب ما أعلنت أكثر من (55) نائباً”.

وأضاف أن “تلك الأحزاب الستة أبلغت بشكل واضح أنها ستقاطع أي جلسة انتخاب تعقد دون الاتفاق المسبق معها، وهي ما زالت تريد فتح باب الترشح مجدداً، عبر تعديل النظام الداخلي للبرلمان، وهذا الأمر رفضه الإطار التنسيقي رفضا قاطعاً كونه يخالف قرارات المحكمة الاتحادية”.

 وأشار إلى أن “الحراك السياسي متواصل ما بين كل الأطراف السياسية وهناك جهود تبذل من قبل قادة الإطار التنسيقي لتقريب وجهات النظر وحسم الملف، لكن نعتقد أن هناك صعوبة سياسية في ظل الخلافات المستمرة، ولهذا لا نتوقع جلسة حاسمة، وربما يكون مصيرها الفشل بسبب كسر النصاب القانوني لعقد الجلسة”.

ورغم مرور قرابة عام كامل على شغور منصب رئيس مجلس النواب، ما زالت التفاهمات غائبة ما بين الكتل والأحزاب السياسية لحسم المنصب الذي ظل شاغراً منذ قرار قضائي بإقالة رئيس البرلمان العراقي السابق محمد الحلبوسي بعد إدانته بتهمة تزوير محاضر رسمية.

ودعا الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الشيعية باستثناء التيار الصدري، ليلة أمس الاثنين، في اجتماعه الدوري بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وقادة الإطار التنسيقي، اعضاء مجلس النواب لعقد اجتماع يوم السبت القادم لحسم رئاسة المجلس ووضع حد لشغور هذا المنصب المهم طوال الفترة الماضية.

وكان عضو حزب تقدم أنور العلواني، أكد في تقرير سابق، أن “محاولة أي من الأطراف السياسية عقد جلسة انتخاب رئيس البرلمان دون الاتفاق المسبق معنا لن تنجح، وستتم مقاطعة الجلسة ليس من قبلنا فحسب، بل نحن وكل حلفائنا من القوى السياسية الأخرى، السنية وغيرها، وهذا الأمر تعرفه كل الجهات السياسية”.

ويحتاج التصويت على رئيس مجلس النواب، لنصاب النصف زائد واحد، من عدد مقاعد البرلمان، وهو ما لا تمتلكه القوى السنية، حيث يكون العدد 166 نائبا، كما لا يملك حزب تقدم صاحب أغلبية المقاعد السنية، سوى نحو 35 مقعدا.وكان البرلمان العراقي قد أخفق خمس مرات تباعاً في حسم الملف، خلال الأشهر الماضية في ظل انقسام بين الأطراف السياسية في دعم أحد المرشحين للمنصب، وهما محمود المشهداني مرشح حزب تقدم، وسالم العيساوي مرشح السيادة والعزم والحسم، والذي حصل على أغلبية الأصوات خلال جلسة البرلمان العراقي الأخيرة. 

وقررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي، إنهاء عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وإقالته من رئاسة البرلمان، على خلفية إدانته بتزوير محاضر رسمية، ومنذ ذلك الوقت، اندلعت خلافات بين القوى السياسية المختلفة بشأن اختيار بديل للحلبوسي.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2024 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة