05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
19 Feb
19Feb

مع تسارع وتيرة عمليات إعادة عوائل داعش من مخيم الهول في سوريا إلى العراق واستعداد البلاد لاستقبال عددا من سجناء داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد)، ينشأ جزء من جيل مقبل من الدواعش في مخيمات اللاجئين شمال شرقي سوريا، وسط الفوضى وأعمال العنف، الأمر الذي يثير المخاوف من انعكاس ذلك سلبا على العراق.

وفي هذا الإطار، حذر النائب محما خليل، اليوم الأربعاء، من خطورة الجيل الثاني لداعش الإرهابي على الأمن والاستقرار داخل العراق، لافتا الى أهمية الحذر من الدواعش الموجودين في سوريا وضمان عدم نقلهم لداخل العراق.وقال خليل في تصريح، إن “عوائل داعش في مخيم الهول تعتبر قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة وتلحق الضرر بالعراق، وبالتالي فأن التوجه نحو المجيء بهم الى العراق يعتبر من الكوارث”.

وأضاف أن “وزيرة الهجرة والمهجرين والأجهزة الأمنية تتحمل مسؤولية المجيء بعوائل الدواعش الى العراق عبر نقلهم من مخيم الهول وتسكينهم في الداخل العراقي، إذ تحتاج هذه العائلات الى التأهيل قبل التسكين في مخيم الجدعة”.وأشار إلى أن “الفترة الماضية شهدت هروب اكثر من 500 داعشي من سجن غويران في سوريا، كما ان هناك اكثر من 9 آلاف من عناصر داعش الاجرامي موجودين في سجون قسد، حيث إن إطلاق سراحهم يمثل برنامج لاستهداف استقرار العراق بالجيل الثاني من داعش الإرهابي”.

وتتصاعد المخاوف في العراق من تحركات داعش في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، خاصة مع الخطط الدولية لتفكيك السجون التي تقع في منطقة الإدارة الذاتية تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية الكردية شمال شرق سوريا، لاسيما وانه جاء بالتزامن مع عمليات عسكرية مستمرة، فقد نفذت القوات العراقية ضربات جوية استهدفت عناصر التنظيم في عدة مناطق، أبرزها كركوك وراوه.الجدير بالذكر أن سجون (قسد) تضم حوالي 10 آلاف معتقل من مقاتلي داعش بينهم حوالي 3 الاف اجنبي، وحوالي 4 آلاف عراقي، بحسب الأرقام الرسمية.

واكد وزير الخارجية فؤاد حسين خلال لقائه مستشار الامن القومي للمملكة المتحدة جوناثان بأول، في 15 شباط فبراير الجاري، بدء العراق بتسلم مجموعة من الإرهابيين، وهم مواطنون عراقيون، ونقلهم إلى السجون العراقية.

وكان وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، قد حذر، مؤخرا، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، من قدرة تنظيم “داعش” على مواصلة أنشطته وتكييف أسلوب عمله.وأكد أن “الوضع المتقلب في سوريا يمثل مصدر قلق بالغ، في ظل مخاوف من وقوع مخزونات من الأسلحة المتقدمة في أيدي التنظيم الإرهابي”، مشيرا إلى أن “منطقة البادية السورية لا تزال تمثل مركزًا للتخطيط العملياتي الخارجي لداعش ومنطقة حيوية لأنشطته”.

وأضاف فورونكوف أن “عدم الاستقرار في سوريا يؤثر مباشر في المعسكرات ومراكز الاحتجاز، حيث لا يزال 42,500 فرد محتجزين في شمال شرقي البلاد، من بينهم 17,700 مواطن عراقي و16,200 مواطن سوري، فضلًا عن 8,600 شخص من جنسيات أخرى”.واستهدفت عبوة ناسفة، في 12 شباط فبراير الجاري، مركبة تابعة للحشد العشائري في قضاء القائم بمحافظة الانبار، مما أسفر عن إصابة آمر فوج القائم الأول سلام المحلاوي، في ساقه وبالتالي تم بترها.

وربط عضو تحالف الانبار المتحد عبد السلام الدليمي، في حينها، سريان قانون العفو العام الذي اقره البرلمان مؤخرا، بتفجير القائم، مؤكدا أنه بدأت ملامحه في الانبار من خلال تسجيل او نشاط لخلايا تنظيم داعش الارهابي في القائم غربي الانبار.وكان مجلس النواب، صوت بجلسته الثالثة من فصله التشريعي الأول، السنة التشريعية الرابعة للدورة الانتخابية الخامسة، المصادف 21 كانون الثاني يناير الماضي، برئاسة محمود المشهداني رئيس المجلس على ثلاثة قوانين( العفو العام، الأحوال الشخصية، واعادة العقارات لأصحابها).

وتتخوف الأوساط السياسية والأمنية في العراق، من استخدام الجهاديين في مخيم الهول كورقة لخلخلة الوضع الأمني من جديد، إذ يسعى العراق منذ سنوات، لإغلاق مخيم الهول في سوريا الذي يؤوي عشرات الآلاف من زوجات وأبناء مسلحي تنظيم داعش، ويضم أيضا مناصرين للتنظيم المتشدد، وذلك بهدف الحد من مخاطر التهديدات المسلحة عبر الحدود مع سوريا.ويعود تاريخ إنشاء مخيم الهول، إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث أسس من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على مشارف بلدة الهول بالتنسيق مع الحكومة السورية، ونزح إليه ما يزيد عن 15 ألف لاجئ عراقي وفلسطيني، هاجر الكثيرون منهم إلى مختلف أرجاء العالم بمساعدة الأمم المتحدة، خاصة بعد أحداث عام 1991 عندما استباح النظام العراقي السابق دولة الكويت، وقادت ضده الولايات المتحدة حربا عبر تحالف دولي.

وكشف تحقيق استقصائي أنتجته في أيلول 2022، عن أن مخيم الهول، المكتظ بمحتجزي عائلات تنظيم “داعش”، يضم ما يقرب من 50 ألفا قبل أن ينخفض مؤخرا إلى نحو 43 ألف شخص، بعد إعادة العديد من العوائل إلى ديارها، فيما أوضح التحقيق الذي يعد الأول من نوعه في الصحافة العراقية، أن العراقيين يشكلون أكثر من نصف سكان المخيم فيما يأتي السوريون بالدرجة الثانية من حيث العدد، حيث يقترب عددهم من ربع السكان، مقابل أقل من ربع السكان من الأجانب الذين ينتمون إلى 45 دولة على الأقل، منها فرنسا والسويد وهولندا وروسيا وتركيا، وهو ما أكدته بيانات إدارة المخيم مطلع عام 2024.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة