05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
17 Mar
17Mar

منذ عقود ومطار بغداد الدولي يعاني من الإهمال وضعف الصيانة، فضلا غياب عمليات التطوير اللازمة لجعل المطار منافسًا لنظرائه الإقليميين والدوليين، حيث تتصاعد الشكاوي  بين فترة وأخرى من تردي مستوى الخدمات المقدمة في المطار إضافة إلى البنية التحتية المتهالكة.

إلا أنه وفي تطور جديد، كشف مدير إدارة المطارات، في وزارة النقل العراقية، حسين الزبيدي، اليوم الاثنين، أن بداية شهر نيسان المقبل ستشهد اكتمال عدد من مشاريع تأهيل مطار بغداد الدولي، حيث ستظهر صالاته بحلّة جديدة تتناسب مع أهمية المطار والخدمات المقدمة للمسافرين، فضلا عن تنظيم العمل فيه.وقال الزبيدي، في بيان تلقته “العالم الجديد”، إن “توجيهات وزير النقل رزاق محيبس، فرضت ضغوطًا مستمرة على الفرق المشرفة، ما استلزم التواجد المستمر لضمان تنفيذ المهام وفق الجداول الزمنية المحددة”.وأضاف أن “عمليات التأهيل الطارئة ستحدث تغييرًا ملحوظًا في المطار بعد عقود من الإهمال والمشاكل المتراكمة.وأوضح الزبيدي أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد مؤخرًا لم تؤثر على المطار كما كان يحدث سابقًا، وذلك بفضل المتابعة المستمرة وأعمال الإدامة الدورية وفق خطط مدروسة.

وأشار إلى أن وزير النقل وجه بمتابعة جميع المطارات في البلاد، مع التركيز على استكمال إنشاء مطاري الناصرية والموصل، اللذين من المقرر أن يكونا جاهزين للعمل خلال العام الحالي.ونبه إلى أن عمليات تأهيل مطار بغداد لم تقتصر على الصالات فقط، بل شملت أيضًا الساحات، المدارج، الطرق، والإنارة، والأرضيات، وتوسعة المساحات الخضراء ، ضمن خطة تطويرية تتناسب مع أهمية المطار.واختتم الزبيدي، حديثه بالتأكيد على “وجود خطة جديدة لتنظيم العمل في المطار، بما ينسجم مع مكانته كواجهة سيادية وبوابة العراق إلى العالم”.وكان  النائب عدنان حسين السعبري، طالب في 5 شباط فبراير الماضي، رئيس الوزراء العراقي بالتدخل العاجل لحل ما وصفه بـ”الوضع المزري” في مطار بغداد الدولي، مشيراً إلى تدهور الخدمات وسوء الإدارة.

ووثق السعبري في مقطع فيديو من داخل قاعة بابل في المطار، مشاهد تظهر تردي البنية التحتية وتعطل توزيع الحقائب.وقال السعبري في الفيديو، إن “السقوف في قاعة بابل تخضع لأعمال مقاولات منذ 17 يوماً دون إنجاز”، مشيراً إلى أن “توزيع الحقائب معطل، والمسؤولون يتبادلون اللوم فيما بينهم، بينما ينتظر المواطن أكثر من ساعة دون أن يحصل على حقيبته”.جاء  ذلك في وقت أثار فيه مدير مطار بغداد الدولي، حارث العبيدي، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد مقابلة تلفزيونية قال فيها إن “المرافق الصحية في بعض صالات المطار جرى تأهيلها لتكون بمستوى أفضل وأجود مرافق صحية في “العالم”، وذلك خلال حديثه عن مراحل تطوير المطار.وتحدث حالات تأخير الرحلات بشكل متكرر داخل مطار بغداد، ففي 12 تموز  يوليو 2024، وجه وزير النقل، رزاق محيبس السعداوي، بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن تأخر إقلاع إحدى الطائرات المغادرة من مطار بغداد الدولي إلى عمّان.

ويعد مطار بغداد الدولي أكبر مطارات العراق والوحيد في العاصمة، ويقع على بعد 16 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة العراقية، وكانت شركات بريطانية وفرنسية قد شرعت في بنائه بين عامي 1979 و1982، ويرمز له بـ”بي جي دبليو” (BGW) وفق الاتحاد الدولي للنقل الجوي للمطارات المعروف اختصارا بـ”إياتا” (IATA)، في حين يرمز له بـ”أو آر بي آي” (ORBI) في لوائح منظمة الطيران المدني الدولي المعروفة اختصارا بـ”إيكاو” (ICAO).الاستياء من مستوى الخدمات دفع برئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى تكليف وزير الإعمار والإسكان بنكين ريكاني، في حزيران يونيو 2024، بإدارة سلطة الطيران المدني العراقي، في محاولة لتحسين الوضع وإجراء إصلاحات عاجلة. 

هذه الخطوة جاءت في إطار مساعي الحكومة لإعادة هيكلة وتطوير قطاع الطيران الذي يعتبر من القطاعات الحيوية، والذي يمكن أن يسهم بشكل كبير في تعزيز مكانة العراق إقليميًا ودوليًا.وفي آذار مارس 2024، أثار تسرب مياه الأمطار إلى صالة التشريفات في مطار بغداد، الجدل عبر منصات التواصل االجتماعي، فيما وجه وزير النقل باستنفار الجهود في مطار بغداد الدولي.

ونشر المكتب الإعلامي لوزارة النقل، توضحيًا حول تسرب مياه الأمطار إلى صالة التشريفات، وقال إنه “تم رفع حالة الاستعداد القصوى بكافة المطارات العراقية، من أجل مواجهة سقوط الأمطار، وأن تسرب مياه الأمطار إلى صالة التشريفات تمت معالجته، وأصبح تحت السيطرة.وكان النائب عن لجنة الخدمات عباس يابر أكد في تقرير سابق ”، بأن “الخطوط الجوية العراقية من أقدم الخطوط الجوية الموجودة في الدول العربية، وهي شركة عريقة، ولكن الإدارات وسوء التخطيط جعلها تتراجع”، مبينا أن “إدارة الشركة والتقاطعات في العمل بين إدارة المطار وشركة الخطوط الجوية وسلطة الطيران المدني، أثرت سلبا على الوضع، وكذلك التدخلات الحزبية ووضع أشخاص غير مناسبين في مواقع القرار”.وأضاف أن “ترك شركة الخطوط الجوية تتنافس مع شركات القطاع الخاص من دون دعم حكومي أثر عليها بشكل كبير، بالإضافة إلى أنه بعد 2003 خرجت الخطوط العراقية من التصنيف الدولي للسلامة المهنية، ما جعلها مقيدة ولا تستطيع الذهاب إلى الدول الأوروبية وغيرها، وهو ما قلل مردوداتها”.

يذكر أن للخطوط الجوية العراقية، مبالغ ضخمة بذمة الرئاسات في العراق، وقد كشفت “العالم الجديد” في عام 2020، عن قيمة هذه الديون، حيث بلغت الأموال التي بذمة رئاسة الجمهورية للطائر الأخضر 138 مليونا و29 ألفا و829 دينارا، بالإضافة إلى 677 ألفا و86 دولارا، عن تسيير رحلات عارضة ومواد تموينية وتزويد وقود وعبور أجواء.وبلغت ديون رئاسة البرلمان 164 ألفا و431 دولارا، إضافة إلى مبلغ 67 مليونا و836 ألف دينار.

الجدير بالذكر أن العراق قد وقع في شهر أيلول سبتمبر من العام 2023 اتفاقية رائدة مع مؤسسة التمويل الدولية IFC، لتطوير وتأهيل مطار بغداد الدولي، حيث وقع عن الجانب العراقي مدير عام سلطة الطيران المدني.وتتضمن الاتفاقية تقديم المؤسسة الدولية محفظة استثمار متكاملة تشمل الكيفية التي يتم فيها توسعة المطار الدولي وتمويله وتشغيله وصيانته، ورفع كفاءة مرافقه وعوامل السلامة فيه، والارتقاء بخدماته، لتتوافق مع المعايير الدولية للمطارات في العالم، وذلك عبر إحدى الشركات العالمية المتخصصة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة