مواجهة الكاظمي لمشاريع حكومة السوداني تشعل الجدل في العراق
مواجهة الكاظمي لمشاريع حكومة السوداني تشعل الجدل في العراق
03 Mar
03Mar
أثارت تصريحات رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، يوم أمس، حول الفساد والمشاريع التنموية في حكومة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني والتي أظهر فيها أنها كانت ضمن خطته الحكومية السابقة، فضلا عن الانتقادات التي وجهها لحكومة الأخير الجدل في العراق.إذ رأى ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الإثنين، أن رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي يسعى لأداء دور جديد في الانتخابات المقبلة، فيما انتقد البعض الآخر المثالية التي تحدث بها الكاظمي مشيرين اختفاء وثائق وأرشيف مؤسسة الذاكرة العراقية التي انفقت الدولة ملايين الدولارات عليها وكان مصطفى الكاظمي مديرها التنفيذي.
الجدير بالذكر أن الكاظمي تسنم منصب رئاسة الوزراء في أيار مايو 2020، على خلفية إطاحة حراك تشرين الاحتجاجي بحكومة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي.
واستغرب الكاظمي في مقابلة تلفزيونية، أمس الأحد، من تركيز الرأي العام على قضية “سرقة القرن”، والتي تتعلق باختلاس نحو 3 مليارات دولار من الأمانات الضريبية، بينما لم تحظَ قضية 22 مليار دولار بنفس القدر من الاهتمام، متسائلاً: “لماذا لم تُسمّ سرقة القرون؟”، في إشارة لإتهام مبطن حول وجود انتقائية في تسليط الضوء على قضايا الفساد.وفي سياق قضية التظاهرات التي شهدتها البلاد في أكتوبر 2019، نفى الكاظمي وجود “طرف ثالث” مسؤول عن عمليات قتل المحتجين، وهو المصطلح الذي استخدم لتوصيف جهة غير معروفة استهدفت المتظاهرين، لكنه أشار إلى أن القتل تم “بسلاح عراقي” من أطراف وصفها بـ”الداخلية والخارجية”.
أما فيما يتعلق بالمشاريع التنموية، فقد نسب الكاظمي الفضل في العديد من المشاريع التي يجري تنفيذها اليوم إلى حكومته، مؤكداً أنها كانت جزءاً من “خطة الطوارئ” التي صُممت في مكتبه.
وانتقد بشدة طريقة تنفيذ بعض المشاريع الحالية، معتبراً أن “اعتماد الجسور لحل أزمة المرور “طريقة قديمة”، وكان الأجدر – وفقاً له – تنفيذ أنفاق بدلاً من المجسرات”، كما هاجم مشروع تحويل معسكر الرشيد إلى مجمع سكني، معتبراً أن “خطته كانت تقضي بتحويله إلى متنزه ضخم يخدم سكان العاصمة”.
وأشار الكاظمي إلى أن “تجربة بناء مجمعات سكنية داخل بغداد مثل مشروع “داري” تم تحريفها عن هدفها الأساسي، حيث كان من المفترض أن تخدم الفقراء لكنها “تحولت إلى مشروع للأثرياء”، على حد تعبيره، كما أشاد بمشروع مدينة بسماية السكنية، التي تم إنشاؤها خارج بغداد خلال فترة حكم نوري المالكي، معتبراً أن “التخطيط السليم يقتضي التوسع خارج العاصمة بدلاً من زيادة الضغط عليها”.
وجاءت تصريحات الكاظمي بالتزامن مع تغريدة مستشاره السابق كاظم هيلان محسن والتي قال فيها: “لاجديد، الرجل مخادع وبلا مصداقية”، لتثير الانتقادات على مواقع التواصل الإجتماعي تحت عنوان “اختلفوا على الدور، لا على المبدأ”.
وفي 25 شباط فبراير الماضي، عاد رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، إلى العاصمة بغداد، بعد نحو ثلاثة سنوات على سفره إلى الخارج.وأظهرت صورة تداولتها وسائل إعلام مختلفة الكاظمي وهو يصافح ضابطين من الشرطة أمام منزله في المنطقة الخضراء (الرئاسية) وسط بغداد.يذكر أن الكاظمي تولى منصب رئيس الوزراء خلال الفترة من 7 أيار مايو 2020 الى 27 تشرين الأول أكتوبر 2022.وسبق أن مارست قوى سياسية داخل قوى الإطار، خاصة التي لديها أجنحة مسلحة، ضغوطاً كبيرة على الكاظمي خلال فترة حكمه أو بعد مغادرة منصبه من خلال ملاحقة بعض مساعديه قضائياً بتهم فساد وتجاوزات مالية.
وتتزامن عودة الكاظمي مع تحركات مكثفة تقودها شخصيات سياسية لخلق بديل سياسي بتوجهات مدنية وليبرالية في مقابل هيمنة أحزاب الإسلام السياسي التي قادت البلاد خلال العقدين الأخيرين.وتعرض الكاظمي لاتهامات من جانب فصائل موالية لإيران بالتواطؤ في اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.وعلى الرغم من تلك التحديات، لم يتوقف الكاظمي عن مواصلة أنشطته السياسية، إذ كانت هناك إشارات إلى أنه لا يزال يحظى بدعم من بعض القوى المدنية والليبرالية في العراق، خاصةً بعد استقالة رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي.
وفي نيسان أبريل عام 2023، أعلن الادعاء العام العراقي إحالة الكاظمي إلى التحقيق في قضية مقتل سليماني وأبو مهدي المهندس، نائب رئيس الحشد الشعبي.واغتيل سليماني والمهندس بقصف صاروخي أمريكي قرب مطار بغداد الدولي في 3 كانون الثاني يناير 2020، وكان حينها مصطفى الكاظمي يشغل منصب رئيس جهاز المخابرات العراقي.شارك المقال