05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
06 Jan
06Jan

في السادس من كانون الثاني في كل عام، يحتفل العراق بذكرى تأسيس جيشه، الذي يُعَدّ من أقدم المؤسسات العسكرية في المنطقة، حيث تأسس عام 1921 بفوج “موسى الكاظم”.


وعلى مر العقود، لعب الجيش العراقي دورًا محوريًا في حماية سيادة البلاد ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية.


ومنذ تأسيسه، شهد الجيش العراقي مراحل تطور متعددة، حيث تم تشكيل القوة الجوية عام 1931، ثم القوة البحرية عام 1937 ، وبلغ تعداد الجيش ذروته مع نهاية الحرب العراقية الإيرانية، حيث وصل عدد أفراده إلى مليون فرد.


بعد عام 2003، خضع الجيش لإعادة هيكلة شاملة، بهدف بناء مؤسسة عسكرية حديثة تتماشى مع المتغيرات السياسية والأمنية في البلاد.تحديات كبيرة
وواجه الجيش العراقي تحديات كبيرة، أبرزها اجتياح تنظيم داعش لأجزاء واسعة من البلاد عام 2014، مما كشف عن نقاط ضعف في المنظومة الأمنية.
بدوره، أكد الخبير الأمني معن الجبوري أن “الجيش العراقي بحاجة ماسة إلى استراتيجية شاملة لتحسين قدراته في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية”.


وأوضح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الأولوية الأولى تكمن في تحديث المعدات العسكرية واعتماد تقنيات حديثة تتناسب مع التهديدات المتغيرة، مع توفير أنظمة تسليح متطورة تسهم في تعزيز الكفاءة القتالية للقوات المسلحة”.


وأضاف الجبوري أن “الاستثمار في تدريب الكوادر العسكرية يمثل أحد أعمدة الإصلاح الأساسية، حيث يجب التركيز على تطوير المهارات القيادية والتكتيكية عبر برامج تدريبية متقدمة ودورات مكثفة تشمل جميع المستويات العسكرية”.
واستجابةً لذلك، أطلقت الحكومة العراقية برنامجًا لإصلاح القطاع الأمني عبر لجنة يترأسها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، يركز على مسارات عدة كإصلاح الجيش، والشرطة، وغيرهما من المؤسسات الأمنية.


وتتضمن جهود إصلاح الجيش إعادة هيكلة إدارية وتشغيلية، تحديث المعدات والتقنيات، وبناء القدرات البشرية من خلال التدريب والتأهيل.
كما تم التركيز على مكافحة الفساد وتعزيز الانضباط العسكري، لضمان جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التهديدات المتجددة، بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لتقديم الدعم التشغيلي والمساعدة في بناء القدرات .


ويهدف إصلاح جهاز الشرطة إلى تعزيز قدراته في حفظ الأمن الداخلي، ومكافحة الجريمة المنظمة، والتصدي لظواهر مثل المخدرات والاتجار بالبشر، ويشمل ذلك تطوير برامج التدريب، تحسين البنية التحتية، وتحديث التشريعات لضمان فعالية الأداء.


وتأتي هذه الإصلاحات في سياق إقليمي ودولي، إذ تتصاعد المطالب بمعالجة ملف الفصائل المسلحة، خاصة وأن العراق الذي يشكل جزءاً من خارطة التوازنات الإقليمية، يسعى إلى حماية أمنه الوطني من خلال تعزيز قدراته الدفاعية، كما أن دعم المجتمع الدولي لهذه المبادرات يعكس أهمية موقع العراق كركيزة للاستقرار في المنطقة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة