05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
25 Mar
25Mar

شهدت أغلب مستشفيات العراق، اليوم الثلاثاء، إضرابا عاما نفذته الكوادر التمريضية احتجاجا على تأخر الاستحقاقات المالية وسوء أوضاع العمل، مما تسبب بتعطيل جزئي للخدمات الصحية في العديد من المستشفيات، وسط مناشدات من نقابة التمريض والمرضى والمراجعين بالعدول عن الإضراب وإيجاد الحلول اللازمة، فيما لجأت وزارة الصحة لتهديد المضربين عن العمل بالعقوبات.


وذكرت النقابة التمريض العراقية في بيان تلقته “العالم الجديد”، “لقد بذلت نقابتكم جهودًا حثيثة خلال الفترة الماضية، متوزعة بين التحفيز والتوجيه، ورسم خارطة طريق واضحة من أجل إنجاح خطوة يوم 25 آذار 2025، وبين ممارسة الضغط على الجهات التشريعية والتنفيذية لضمان تحقيق المطالب العادلة”.

وتابعت، انه ” أثمرت هذه الجهود بلقاء دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مؤكّدًا “دعمه للملاكات التمريضية والقبالة، كما تمخض اللقاء عن موافقة مجلس الوزراء على عدد من المطالب المهمة”.

وأضاف، انه “كما تم تحقيق لقاء آخر مع وزيرالصحة صالح الحسناوي، حيث تم التباحث حول المطالب التي تقع ضمن صلاحيات الوزارة” مشيرة الى انه “أسفر اللقاءين عن الموافقة على 20 مطلبًا سيتم العمل على تنفيذها وفق الأطر الرسمية”.واردفت النقابة بحسب البيان، انه “لضمان التطبيق الفعلي لهذه القرارات وترجمتها إلى واقع ملموس يخدم المهنة والعاملين فيها، وسيتبع هذا الاجتماع بيان تفصيلي آخر يوضح الخطوات القادمة”.ودعت، إلى “استئناف العمل الإنساني والاستمرار في تقديم خدماتكم الجليلة للمرضى والمجتمع، مع التأكيد على أن النقابة لن تدخر جهدًا في متابعة جميع المطالب حتى تحقيقها بالكامل”.


ووفقاً لوثيقة صادرة عن نقابة التمريض، فإن أبرز مطالب الكوادر التمريضية تشمل: زيادة مخصصات الخطورة إلى 100% بدلاً من 80% الحالية، ورفع التسكين الوظيفي، خصوصاً لخريجي إعدادية التمريض، والشمول بمخصصات الخدمة البحثية.وطالبت النقابة أيضا، بـ”إدراج التمريض ضمن المجموعة الطبية، الموافقة على فتح الدراسات العليا والبورد العراقي والعربي للتمريض، وتخصيص قطع أراضٍ للممرضين في جميع المحافظات، وصرف البدل النقدي للإعاشة، داعية الى تعيين خريجي الدفعة 24 لسد النقص الحاصل في المؤسسات الصحية”. وأكدت نقابة التمريض أن “تعليق العمل اليوم كان خطوة أولى، مع إبقاء 50% من خدمات الطوارئ والعناية المركزة مستمرة حرصاً على حياة المرضى، لكن في حال استمرار تجاهل الوزارة، فإن التصعيد قادم، وقد يشمل شللاً تاماً في المؤسسات الصحية خلال الشهر المقبل”,

في المقابل، ردت وزارة الصحة على الإضراب عبر منشور رسمي استشهدت فيه بالمادة 364 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، والتي تنص على معاقبة الموظفين الذين يمتنعون عن أداء واجباتهم الوظيفية دون مبرر قانوني، غير أن هذا الرد أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي من تعامل الوزارة مع مطالب الكوادر التمريضية.وكانت الكوادر التمريضية، أعلنت صباح اليوم الثلاثاء، تعليق الدوام الرسمي للملاكات التمريضية في عموم المؤسسات الصحية احتجاجًا على ما وصفته بتجاهل السلطات التشريعية والتنفيذية لمطالبهم المشروعة، والتي تمتد لأكثر من 15 عامًا دون استجابة حقيقية.

واحتلت العاصمة العراقية بغداد المرتبة الأخيرة في مؤشر الرعاية الصحية، في ظل قطاع صحي متهالك يواجه عوائق كثيرة، حيث أظهر موقع نومبيو “Numbeo” المختص بالإحصائيات التي تعنى بالمستوى المعيشي لدول العالم، أن العاصمة العراقية بغداد تحتل المركز الأخير (309) في مؤشر الرعاية الصحية لعام 2025. فيما احتلت العاصمة القطرية الدوحة المركز الأول عربياً (73)، تليها العاصمة الإماراتية أبوظبي (87)، ثم مدينة دبي الإماراتية (119)، فالعاصمة البحرينية المنامة (148)، ثم العاصمة السعودية الرياض (المركز 184). أما عالمياً، فقد احتلت مدينة كاوهسيونغ في تايوان المرتبة الأولى في مؤشر الرعاية الصحية، تليها مدينة تايبيه في تايوان أيضاً، ثم مدينة تشيانغ مي في الصين، فيما احتلت مدينة ماكاتي في الفيليبين المركز الرابع، فعاصمة كوريا الجنوبية سيول المركز الخامس.ويتجاوز عدد المستشفيات الحكومية والخاصة في العراق الألف، تتوزع على عموم المحافظات، بالإضافة إلى عدد كبير من مراكز الرعاية الصحية الموجودة في مختلف المناطق بالإضافة إلى الأرياف.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة