05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
16 Feb
16Feb

تتصاعد المخاوف في العراق من تحركات داعش في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، خاصة مع الخطط الدولية لتفكيك السجون التي تقع في منطقة الإدارة الذاتية تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية الكردية شمال شرق سوريا، واستعداد البلاد لاستقبال عددا من سجناء داعش في سجون قوات قسد.في الوقت الذي بدأ فيه العراق بتطبيق قانون العفو العام في محاولة لاخلاء سجونه من الاكتظاظ البالغ 300%، فانه سيضيف آلاف السجناء الجدد، حيث يوجد في سوريا وبسجون قسد حوالي 10 آلاف معتقل من مقاتلي داعش بينهم حوالي 3 الاف اجنبي، وحوالي 4 الاف عراقي، بحسب الأرقام الرسمية.وفي هذا الإطار، قال المستشار العسكري السابق صفاء الأعسم في تصريح لعدد من وسائل الإعلام من بينها “ إن “تنظيم داعش لم ينتهِ في العراق حتى الآن، فالجميع يعلم أن التنظيم لا يزال موجودًا، رغم العمليات العسكرية التي استهدفت خلاياه النائمة”.

وأضاف أن “الخطوات التي حصلت على الجانب السوري، خاصة فيما يتعلق بمخيم الهول، سيكون لها تأثير مباشر في الوضع الأمني في العراق، إذ إن هناك إمكانية لاختراق داعش للحدود العراقية عبر هذا المعسكر”.وأشار المستشار الأعسم إلى أن “قرار نقل 17 ألفًا من عائلات داعش إلى العراق يمثل تهديدًا حقيقيًا، فهذه العوائل تعد قنابل موقوتة داخل البلاد، وليس من المنطقي أن يكون معسكر الجدعة قادرًا على استيعاب هذه الأعداد وتأهيلها”.

يأتي ذلك بالتزامن مع عمليات عسكرية مستمرة، فقد نفذت القوات العراقية ضربات جوية استهدفت عناصر التنظيم في عدة مناطق، أبرزها كركوك وراوه.واكد وزير الخارجية فؤاد حسين خلال لقائه مستشار الامن القومي للمملكة المتحدة جوناثان بأول، أمس السبت، بدء العراق بتسلم مجموعة من الإرهابيين، وهم مواطنون عراقيون، ونقلهم إلى السجون العراقية.

وكان وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، قد حذر، مؤخرا، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، من قدرة تنظيم “داعش” على مواصلة أنشطته وتكييف أسلوب عمله.وأكد أن “الوضع المتقلب في سوريا يمثل مصدر قلق بالغ، في ظل مخاوف من وقوع مخزونات من الأسلحة المتقدمة في أيدي التنظيم الإرهابي”، مشيرا إلى أن “منطقة البادية السورية لا تزال تمثل مركزًا للتخطيط العملياتي الخارجي لداعش ومنطقة حيوية لأنشطته”.و

أضاف فورونكوف أن “عدم الاستقرار في سوريا يؤثر مباشر في المعسكرات ومراكز الاحتجاز، حيث لا يزال 42,500 فرد محتجزين في شمال شرقي البلاد، من بينهم 17,700 مواطن عراقي و16,200 مواطن سوري، فضلًا عن 8,600 شخص من جنسيات أخرى”.واستهدفت عبوة ناسفة، في 12 شباط فبراير الجاري، مركبة تابعة للحشد العشائري في قضاء القائم بمحافظة الانبار، مما أسفر عن إصابة آمر فوج القائم الأول سلام المحلاوي، في ساقه وبالتالي تم بترها.

وربط عضو تحالف الانبار المتحد عبد السلام الدليمي، في حينها، سريان قانون العفو العام الذي اقره البرلمان مؤخرا، بتفجير القائم، مؤكدا أنه بدأت ملامحه في الانبار من خلال تسجيل او نشاط لخلايا تنظيم داعش الارهابي في القائم غربي الانبار.

وكان مجلس النواب، صوت بجلسته الثالثة من فصله التشريعي الأول، السنة التشريعية الرابعة للدورة الانتخابية الخامسة، المصادف 21 كانون الثاني يناير الماضي، برئاسة محمود المشهداني رئيس المجلس على ثلاثة قوانين( العفو العام، الأحوال الشخصية، واعادة العقارات لأصحابها).

الجدير بالذكر أن قانون العفو العام الذي تم تشريعه عام 2016 من إخراج حوالي 10 آلاف سجين.وما من إحصائية رسمية عن عدد السجناء في العراق، لكن أرقاماً متضاربة تؤكد أنها تقارب المائة ألف سجين يتوزعون على سجون وزارات العدل والداخلية والدفاع، بالإضافة إلى سجون تمتلكها أجهزة أمنية مثل جهاز المخابرات والأمن الوطني ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، وسط استمرار الحديث عن سجون سرية غير معلنة تنتشر في البلاد وتضم آلاف المعتقلين، وفق مراقبين.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة