05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
20 Mar
20Mar

يبدو أن انتشار الحمى القلاعية في نينوى لم يكن بمعزل عن الوضع العام في العراق، بعد أن أخذ الموضوع بالتفاقم، وسط تحذيرات شديدة وإجراءات صارمة لمنع انتشار المرض الذي يهدد الثروة الحيوانية في المحافظة.وفي هذا الإطار، أكد عضو مجلس محافظة نينوى معاذ حجي، اليوم الخميس، أن الفساد والرشوة هي السبب الأبرز وراء انتشار الحمى القلاعية في نينوى، مبينا أن اللقاحات الحكومية غير فعالة، مما يتطلب تدخل حكومي عاجل.

وقال حجي في تصريح تابعته “العالم الجديد”، إن “انتشار المرض في حقول الدواجن بمنطقة كوكجلي أكد وجود راش ومرتشٍ ووسيط”، مبيناً أن “الراشي هو التاجر والمرتشي هو الموظف والوسيط هو السياسي الفاسد المستفيد من تلك الصفقات”.وأوضح أن “عمليات تهريب العجول كانت تجري في سيطرة “الشهيد سبهان” في مدخل الموصل من جهة أربيل وسيطرات أخرى الأمر الذي تسبب بدخول وتفشي المرض”، مؤكداً على “ضرورة اتخاذ اجراءات رقابية مشددة لحماية العجول وضمان عدم انتشار المرض مجدداً”.

وكشف حجي عن “نفوق أكثر من ألفي رأس من الأبقار خلال الأيام القليلة الماضية بسبب انتشار المرض، واتهم بعض الجهات الحكومية في المحافظة ولاسيما الطب البيطري وبلدية الموصل بمحاولة إخفاء الأعداد الحقيقية للهلاكات في العجول”، فيما طالب محافظ نينوى بـ”تشكيل لجنة لحصر الخسائر، كما طالب رئاسة الوزراء إلى تعويض المتضررين جراء تلك الإصابات والوفيات بأسرع وقت ممكن”.كما نوه عضو المجلس إلى “وجود شبهات بعدم فاعلية اللقاحات التي تم توزيعها على مربي الثروة الحيوانية في منطقة كوكجلي في أوقات سابقة”، مبينا أن “اللقاحات التي وزعت هي نوعين زيتية مدتها 6 أشهر والثانية مائية و مدتها 4 أشهر تحمي خلالها العجول من الإصابة بالحمى القلاعية”.وأكد حجي، أن “الإصابات التي حصلت تشير إلى عدم فاعلية تلك اللقاحات وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا من وزير الزراعة للتحقيق بالموضوع”.

وأصدرت لجنة الصحة والزراعة في محافظة نينوى، مؤخرا، جملة توصيات للحكومة المحلية للحد من انتشار المرض، تضمنت التوصية بمنع إدخال المواشي للمحافظة لحين إعلان الموقف الوبائي الواضح من قبل المستشفى البيطري، وتطبيق قانون الصحة الحيوانية والتشديد على اجراءاته، ومفاتحة وزارة الزراعة لدعم المستشفى البيطري في نينوى باللقاحات والأدوية واللوجستيات والفرق الجوالة، وتحديد وتعيين أطباء بيطريين بسبب النقص الحاد في الكوادر البيطرية، وإلزام المجازر بنقل اللحوم باشراف الصحة والمرور والقوات الأمنية بسيارات مبردة، إضافة إلى حصر الأضرار في الهلاكات لغرض تعويض المتضررين، فضلا عن تخصيص قطع أراضي لإنشاء مجازر مؤقتة بإشراف رئيس الوحدة الإدارية والدوائر المعنية.وعلى خلفية انتشار المرض في حقول العجول بمنطقة كوكجلي شرقي الموصل ونفوق مئات الأبقار، فرضت الحكومة المحلية في نينوى حجرا صحيا على 22 حقلا لمدة أسبوع، وذلك تحت إشراف دائرة البيطرة والرقابة الصحية وبالتنسيق مع الدوائر المعنية الأخرى.

وأعلن محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، في 15 آذار مارس الجاري، عن تفشي مرض الحمى القلاعية في حقول كوكجلي، موضحا أن هذا المرض قد بدأ يؤثر بشكل كبير على الثروة الحيوانية في المحافظة، جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الدخيل في مقر محافظة نينوى حيث شدد على أهمية اتخاذ التدابير السريعة لمواجهة هذا الوباء.

وكانت دائرة البيطرة التابعة لوزارة الزراعة أعلنت، في 11 آذار مارس الجاري، السيطرة على الحمى القلاعية وانحسار أعداد الإصابات فيها، فيما أعلنت إطلاق حملة لمكافحة القراد الناقل الرئيسي لمرض الحمى النزفية.ومنذ قرابة الشهر، تفشى في العراق فيروس الحمى القلاعية، الذي تسبب بهلاك الآلاف من المواشي، ودخلت الجهات المعنية بحالة استنفار للسيطرة عليه، ما تسبب بانخفاض أسعار اللحوم بشكل عام، بسبب عزوف المواطنين عنها.

ومع استمرار تفشي الفيروس، يواجه مربو الجاموس مشكلة التخلص من المواشي النافقة، حيث يلجأ بعضهم إلى رمي الجثث على الطرقات العامة، مما يزيد من خطر انتشار العدوى، بينما تقوم فرق البلدية والبيطرة بجمع هذه الجثث وإتلافها، إلا أن تأخر عمليات الإزالة يجعل المنطقة مهددة بانتشار الأوبئة والأمراض.الجدير بالذكر أن النائبة ساهرة الجبوري قد وجهت في 19 كانون الثاني يناير الماضي نداء استغاثة عاجلة إلى الجهات المختصة”، موضحة أن “شركة عراقية تدعي بقربها إلى إحدى الجهات المتنفذة، قامت باستيراد عجول من (دولة جيبوتي)وبأوراق (مزورة) بشهادة منشأ وأوراق صحيحة صادرة من (اليمن) بمساعدة من دائرة البيطرة قسم الأمراض الوبائية”، مبينة أن هذه العجول حاملة لـ(العترة السابعة) (مرض الطاعون) والآن هذا الوباء وصلت الى (ميناء ام قصر) وعلى الباخرة الجيبوتية (ليدي رشا)”.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة