05A2EDD17376135DD5B5E7216D8C98DB
19 Feb
19Feb

يستمر الحديث في العراق حول نفوق مئات المواشي، بسبب إصابتها بالحمى القلاعية، وسط تحذيرات من خطورة انتشار المرض، وعدم القدرة على السيطرة عليه، رغم التطمينات الحكومية بشأن عدم انتقالها للإنسان.


ومع ارتفاع الإصابات بين الحيوانات بمرض الحمى القلاعية الى 3 آلاف إصابة ونفوق 654 حيوان مصاب بالمرض، تتصاعد الترجيحات الحكومية بأن انتشار الفيروس مقصود وبفعل فاعل.


وقال وزير الزراعة عباس جبر المالكي في مؤتمر صحافي تابعته “العالم الجديد”، إنه “تم تسجيل 3 آلاف إصابة بالحمى القلاعية و نفوق 654 حيوان مصاب بالمرض”، مبينا أن “الحمى القلاعية مستوطنة في العراق منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وفي كل سنة تحصل اصابات وان هذا المرض موجود في كل دول العالم إلا أنه في العراق مرض مستوطن”.


وأضاف أن “تناول الموضوع بهذا الشكل هي حرب على المواطنين، وهي هجمة مقصودة من بعض المستفيدين مع قرب الانتخابات التشريعية في البلاد”، مبينا انه “جرى تحذير للناس من أكل اللحوم ومشتقات الحليب”.


كما أشار المالكي إلى أنه “في العام 2023 كانت هناك إصابات بالحمى القلاعية في العراق لأكثر من 17 ألف حالة، ولكن لم تثار الضجة حولها، والان موجودة اكثر من ثلاثة آلاف حالة وثارت الضجة حولها لامور مقصودة”، مؤكدا أن “المتضررين من أصحاب المواشي من حالات المرض الحمى القلاعية سيتم تعويضهم” .


وطمأن الوزير المواطنين “بعدم وجود قاسم مشترك بين هذا الفيروس والإنسان، حيث انه لا ينتقل اطلاقا عبر أكل اللحوم ومشتقات الحليب، ولا يوجد اي اصابة للانسان حصلت في العراق أو حتى في دول العالم بهذا الفيروس، و تصاب فيه فقط المجترات من الابقار والاغنام والجاموس” .
ونبّه المالكي الى أن “الأبقار التي تم استيرادها خلال العام الماضي 2024 والتي كانت اكثر من 450 ألف راس تم فحصها مخبريا وحجرها في بلد المنشأ، وكذلك في الميناء قبل دخولها ولا يوجد فيها إصابات اطلاقا”.


إلى ذلك، أكد مقرر مجلس النواب الأسبق، محمد عثمان الخالدي، اليوم الأربعاء، أنه لا يستبعد أن تكون الكارثة الوبائية التي ضربت بغداد وبعض المحافظات بفعل مدبر يستهدف تدمير الثروة الحيوانية في البلاد.


وقال الخالدي في حديث تابعته “العالم الجديد”، إن “الانتشار الواسع لوباء الحمى القلاعية في بغداد وعدة محافظات، وتسببه بنفوق أعداد كبيرة من قطعان الجاموس، يمثل كارثة وبائية ألقت بظلالها على آلاف العوائل التي تعتمد على الثروة الحيوانية في تأمين مصادر رزقها”، مشيرًا إلى أنه “لا يستبعد أن يكون ما حصل فعلاً مدبرًا يستهدف القضاء على الثروة الحيوانية في العراق”.


وأضاف أن “تشكيل لجنة تحقيق من قبل رئاسة الوزراء خطوة في الاتجاه الصحيح لكشف ملابسات ما جرى، وجمع المعلومات، والاستماع إلى المختصين”، مؤكدًا أن “التحقيق الجاد ضرورة قصوى من أجل تدارك الأزمة ووضع خارطة طريق تساهم في إنقاذ ما تبقى من الثروة الحيوانية”.


وأشار الخالدي إلى أن “ما قدمه بعض النواب من معلومات حول احتمال انتقال الحمى القلاعية عبر استيراد قطعان من خارج العراق، أمر يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة مع وجود تحذيرات مسبقة”، مشددًا على أن “هذه القضية يجب أن تؤخذ بجدية، لا سيما وأن عدد الهلاكات كبير جدًا، خاصة في بغداد”.


وأكد على “أهمية تشكيل صندوق لتعويض مربي الثروة الحيوانية الذين فقدوا قطعانهم بسبب الكارثة الأخيرة، ما يسهم في إعادة إحياء هذا القطاع الحيوي، كونه يمثل مصدر رزق لآلاف العوائل العراقية”.


وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وجه أمس الثلاثاء، بتشكيل لجنة للتحقيق بشأن انتشار المرض، إذ تضم اللجنة عدداً من المختصين في مجال الطب البيطري والثروة الحيوانية. 
وبحسب بيان لمكتبه تلقته “العالم الجديد”، فإن “اللجنة باشرت أعمالها في متابعة حالات نفوق الحيوانات، وتحديد أسبابها من خلال الزيارات الميدانية، وسحب النماذج المرَضية للحمى القلاعية بالاستعانة بالخبرات المحلية والدولية، وبالتنسيق مع وزارة الزراعة ومنظمة الغذاء والزراعة الدولية (الفاو)، لغرض فحص العينات في المختبرات المرجعية العالمية”.


كما وجه السوداني وزارة الزراعة بجرد الأضرار وحصرها ومتابعة معدلات حدوثها وظهورها، وقد طمأنت اللجنة، المواطنين بأنّ هذا المرض الذي يصيب الماشية “لا ينتقل إلى الإنسان من خلال استهلاك المنتجات الحيوانية كاللحوم والحليب ومشتقاته، ولا يشكل خطراً على صحّة المستهلك”.
وشكلت وزارة الزراعة غرفة عمليات الحد من انتشار المرض، مبينة أن “الإصابات تركزت في الحيوانات غير الملقحة والمواليد الصغيرة، هناك إجراءات فنية ومهنية وفرض حجر، فضلاً عن تحديد حركة الحيوانات، الوفيات بلغت 654 في إحصائية أولية”. واعتبرت أن “المعدل الحالي للإصابات لم يخرج عن 3.9% وهو ضمن المعدلات المقبولة، هناك قرارات ستصدر في القريب العاجل تدعم وتدفع الضرر عن المربين”.


ومع استمرار تفشي الفيروس، يواجه مربو الجاموس مشكلة التخلص من المواشي النافقة، حيث يلجأ بعضهم إلى رمي الجثث على الطرقات العامة، مما يزيد من خطر انتشار العدوى، بينما تقوم فرق البلدية والبيطرة بجمع هذه الجثث وإتلافها، إلا أن تأخر عمليات الإزالة يجعل المنطقة مهددة بانتشار الأوبئة والأمراض.


ومنذ أيام وقطعان الجواميس والعجول في العراق تتعرض لموت فجائي وجماعي أشبه بـ”الإبادة”، وذلك بسبب وباء مجهول المصدر والأسباب، ورغم تأكيدات وزارة الزراعة بأن ما أصاب تلك المواشي هو بسبب الحمى القلاعية.
وكانت وزارة الزراعة، نفت في 16 شباط فبراير الجاري، دخول شحنة عجول موبوءة ومصابة، وأكدت أن حالات النفوق الجماعي للجواميس حدثت في مناطق شرق بغداد ولاسيما الفضيلية، حيث أصيبت هذه الجواميس بمرض الحمى القلاعية، وهو مرض مستوطن في العراق منذ ثلاثينات القرن الماضي ويخرج بين الحين والأخر كلما توفرت الظروف المناسبة لذلك من بينها انخفاض درجات الحرارة.


وعملت وزارة الزراعة على فرض “حظر تجوال” على العجول والجواميس بين بغداد وباقي المحافظات، باعتبارها منطقة بؤرة للاصابات والعدوى.
وبلغ مستوى تسجيل الإصابات بالحمى القلاعية بين المواشي في العراق طوال السنوات الماضية بين 5 آلاف الى 20 ألف إصابة سنويا للعجول والابقار والاغنام والماعز.


وكشفت دوائر البلدية في مناطق شرق بغداد رفع عشرات الاطنان يوميا من المواشي النافقة، فيما كشف بعض مربي الجواميس أن شخصا واحدا منهم فقد 150 رأس من الجاموس دفعة واحدة حيث نفقت جميعها.
وأعلنت دائرة البيطرة التابعة الى وزارة الزراعة، في الوقت ذاته ، منع حركة الحيوانات من وإلى البؤر المرضية المصابة بالحمى القلاعية لمدة 14 يوماً.


الجدير بالذكر أن النائبة ساهرة الجبوري قد وجهت في 19 كانون الثاني يناير الماضي نداء استغاثة عاجلة إلى الجهات المختصة”، موضحة أن “شركة عراقية تدعي بقربها إلى إحدى الجهات المتنفذة، قامت باستيراد عجول من (دولة جيبوتي)وبأوراق (مزورة) بشهادة منشأ وأوراق صحيحة صادرة من (اليمن) بمساعدة من دائرة البيطرة قسم الأمراض الوبائية”، مبينة أن هذه العجول حاملة لـ(العترة السابعة) (مرض الطاعون) والآن هذا الوباء وصلت الى (ميناء ام قصر) وعلى الباخرة الجيبوتية (ليدي رشا)”.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
حقوق النشر © 2025 جميع الحقوق محفوظة - وكالة انباء النافذة