يُعد العود من أندر وأثمن المكونات العطرية في العالم، إذ يمتد تاريخه لآلاف السنين في ثقافات جنوب شرق آسيا.
وكان يُستخدم كبخور في الصين وفيتنام منذ القرن الثالث قبل الميلاد، ليغمر الأجواء بعبير خشبي فريد لا يُضاهى.اليوم، أصبح العود رمزاً للفخامة في الأسواق العربية، ويُستخرج من شجرة الأكويلاريا. ومع ذلك، لا تُنتج هذه المادة النادرة إلا في 2% من الأشجار عند إصابتها بعدوى فطرية أو حشرية، ما يؤدي إلى تشكيل ناتج عطري معقد يُلقب بـ"الذهب السائل".
وسعر الكيلوغرام الواحد من أجود أنواعه قد يصل إلى 75 ألف جنيه إسترليني، مما يجعله من أغلى المكونات في صناعة العطور، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة "التايمز" البريطانية . وتُعد دول، مثل: لاوس، وكمبوديا، والهند، من أبرز المنتجين للعود، حيث يُعرف العود الهندي بكثافته، ورائحته الترابية الغنية. ورغم وجود مزارع تُحفز الأشجار لإنتاج الراتنج، إلا أن العود الطبيعي المستخرج من الأشجار التي يتجاوز عمرها 40 عاماً يُعد الأكثر تميزاً.
وأكد التقرير على تزايد شعبية العود في الأسواق الغربية منذ بداية الألفية الجديدة. ففي 2009، أُطلقت 46 عطراً يعتمد على العود، وارتفع العدد بشكل مذهل إلى 397 في 2019. ورغم أن البعض كان يعتبر العود رائحة ثقيلة، فقد نجح الخبراء في دمجه مع الحمضيات أو الأزهار، مما جعله أكثر خفة وتوازناً، وبالتالي أصبح أكثر قبولاً في الأسواق الغربية.